وزارة التربية والتعليم العالي والمتحف الفلسطيني ينظّمان معرض”عيون صغيرة تحكي فلسطين الكبيرة“

Image

بيرزيت، فلسطين – نظّمت وزارة التربية والتعليم العالي والمتحف الفلسطيني، يوم الاثنين 24 آب 2026، معرض «عيون صغيرة تحكي فلسطين الكبيرة: صور فوتوغرافيّة لطلبة المدارس»، في المتحف الفلسطيني، بحضور الأستاذ محمد سالم، مدير عام الأنشطة الطلابيّة في وزارة التربية والتعليم العالي، والأستاذة هنيّة نزّال، مديرة مديريّة التربية والتعليم في بيرزيت، والأستاذة ندين طوقان، مديرة دائرة النشاط الثقافي، والأستاذة عبور الحشاش، مديرة البرنامج العامّ والإنتاج في المتحف الفلسطيني، إلى جانب عدد من ممثّلي الوزارة والمتحف والتربويّين والطلبة وذويهم.

يضمّ المعرض نحو خمسين صورة فوتوغرافيّة التقطها طلبة المدارس من مختلف المحافظات الفلسطينيّة، ووثّقوا فيها الأماكن والتفاصيل التي تشكّل جزءًا من حياتهم ومحيطهم. وتأتي الصور من مدن وقرى وتجمّعات فلسطينيّة متعدّدة، تمتدّ من الجفتلك والأغوار الشماليّة إلى جنين ونابلس وقلقيلية وسلفيت، مرورًا ببيرزيت والقدس وبيت لحم والخليل، وصولًا إلى عدد من التجمّعات البدويّة. ويجمع المعرض، من خلال هذا التنوّع، مشاهد مختلفة لفلسطين كما التقطتها عدسات الطلبة، من تفاصيل الحياة اليوميّة إلى الطبيعة والأماكن التي يعرفونها ويرتبطون بها.

وتحضر في صور الأطفال الجبال والحقول والنباتات والمياه والقرى، إلى جانب مشاهد يوميّة لفتت انتباههم واختاروا توثيقها. وتكتسب بعض هذه الصور دلالة إضافيّة في ظلّ واقع بات يقيّد الوصول إلى كثير من الأماكن والمساحات الطبيعيّة، ويغيّر علاقة الفلسطينيّين بأماكن اعتادوا زيارتها والتنقّل فيها.

وفي كلمته خلال افتتاح المعرض، أكّد محمّد سالم، مدير عام الأنشطة الطلابيّة في وزارة التربية والتعليم العالي، دور الأنشطة الإبداعيّة في بناء شخصيّة الطلبة وتعزيز انتمائهم، وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن أنفسهم واكتشاف مواهبهم. وأشار إلى توجّه الإدارة نحو تطوير أنشطة قائمة على الإبداع والابتكار، يكون فيها الطلبة صانعين للمحتوى، مضيفًا أنّ التصوير يمثّل «لغة بصريّة تحفظ اللحظة والمكان، وتعكس الإنسان والمجتمع». ودعا الطلبة إلى مواصلة تصوير فلسطين وتفاصيلها، لما يمكن أن تشكّله هذه الصور مستقبلًا من سجلّ بصري يحفظ جانبًا من حاضرها للأجيال القادمة.

من جانبها، قالت سارة زهران، مشرفة وحدة ياسمين وليلى القدّومي التعليميّة في المتحف الفلسطيني، إنّ المعرض يحتفي بالأطفال بوصفهم جزءًا من الإنتاج الثقافي، ويمنح أعمالهم مساحة داخل المتحف تدعم تجربتهم ومسارهم التعلّمي. وأشارت إلى أنّ هذا المعرض يأتي ضمن مسار يسعى المتحف إلى تطويره والبناء عليه، بالتعاون مع المعلّمين في المديريات المختلفة، من خلال سلسلة من الورش والمعارض والتجارب التعليميّة المقبلة، بما يوسّع مشاركة الطلبة ويطوّر تجربتهم في الإنتاج والتعبير عن محيطهم.

ويُشار إلى أنّ مسابقة التصوير الفوتوغرافي تُقام للعام الثاني على التوالي، بتنفيذ الإدارة العامّة للأنشطة الطلابيّة في وزارة التربية والتعليم العالي وبمشاركة مديريّات التربية والتعليم. وتُعرض أعمال الطلبة هذا العام في المتحف الفلسطيني، حيث يستمرّ المعرض لمدّة أسبوعين.