المتحف الفلسطيني يطلق مبادرة وطنيّة طارئة لحماية التراث الثقافي

Image

في إطار جهوده المتواصلة لحفظ التراث المادّي، أطلق المتحف الفلسطيني مبادرة وطنيّة طارئة لحماية التراث الثقافي، استجابةً للتصعيد غير المسبوق في استهداف التراث الفلسطيني منذ تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023، وذلك بدعم من صندوق جبارا (ليندا جاكوبس)، ومؤسّسة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألِف)، ومنظّمة Cultural Emergency.

تأتي المبادرة في ظلّ مخاطر متزايدة تهدّد المؤسّسات والمجموعات الثقافيّة في غزّة والضفّة الغربيّة والقدس، وتهدف إلى حماية المجموعات التراثيّة وتعزيز جاهزيّة المؤسّسات الثقافيّة للاستجابة الفاعلة لحالات الطوارئ.

تركّز المبادرة في المقام الأوّل على تطوير خطط عمليّة لإخلاء المجموعات التراثيّة والتعامل الآمن معها عند التهديد، بما يشمل إجراءات الإخلاء السريع، والتغليف والنقل الآمن، والحفظ الوقائي للموادّ الإثنوغرافيّة والأرشيفيّة، بما يحدّ من الخسائر ويحمي المقتنيات في الظروف الطارئة.

وبالتوازي، تولي المبادرة أولويّة للرقمنة باعتبارها أداة أساسيّة لحماية الذاكرة الثقافيّة، وضمان استمراريّة الوصول إلى المحتوى التراثي، حتّى في حال فقدان الأصل أو تدميره. وتشمل هذه الجهود إنشاء وحدات رقمنة في مواقع رئيسيّة في الضفّة الغربيّة، إلى جانب تدريب المؤسّسات الثقافيّة على رقمنة مجموعاتها وأرشفتها وفق المعايير الدوليّة.

كما تتضمّن المبادرة تنفيذ دورات متخصّصة في ترميم الموادّ التراثيّة، تشمل ترميم الورق والوثائق، وترميم الأثواب والمنسوجات التقليديّة، بهدف بناء قدرات محليّة مستدامة، وتشكيل نواة كادر وطني مؤهّل للتدخّل في أوقات الأزمات والطوارئ، والمساهمة في صون التراث المهدّد على المدى الطويل.