بيرزيت، فلسطين – أطلق المتحف الفلسطيني ومؤسّسة غيّاث وناديه سختيان برنامج «بَصَر» للإقامة الفنّية، وهو برنامج إقامة مموّل بالكامل، يمتدّ من شهرين إلى ثلاثة أشهر، ومخصّص للفنّانين والقيّمين الفنّيين والعاملين في التربية الفنّية والممارسين الثقافيّين الفلسطينيّين في الشتات. ينطلق البرنامج من المتحف الفلسطيني في بيرزيت، ويدعو المقيمين إلى البحث والعمل من فلسطين. وقد فُتح باب التقدّم للدورة الأولى من البرنامج، التي ستُقام خلال النصف الأول من عام 2027.
يتيح «بَصَر» للمقيمين تطوير مشاريع فنّية وثقافيّة قائمة على البحث، تتفاعل مع السرديّات الثقافيّة الفلسطينيّة، والتاريخ، والذاكرة، والحياة اليوميّة، وتستكشف تصوّرات المستقبل الفلسطيني من خلال الإنتاج الفنّي والتفاعل المجتمعي. كما يوفّر البرنامج إمكانيّة الوصول إلى أرشيفات المتحف ومجموعاته ومعارضه وشبكاته الثقافيّة، ويفتح مساحات للتبادل مع الفنّانين والممارسين الثقافيّين في فلسطين، إلى جانب الزيارات الميدانيّة والحوارات حول الممارسة الفنّية وقضايا العمل الثقافي.
ويستمدّ «بَصَر» اسمه من الرؤية والنظر، ويحيل إلى البصيرة، بوصفها إدراكًا يتشكّل من خلال الخبرة والبحث. كما يستدعي «الصبر» وخبرة البعد القسري في الشتات والبقاء تحت الاحتلال، ويستحضر الصبّار الذي بقي في مواقع قرى فلسطينيّة هُجّر أهلها ومُحيت آثارها، ليظلّ أثرًا مرئيًّا في المكان. وبين البَصَر والصبر، تضع الإقامة فلسطين التي تشكّلت في الذاكرة والخيال إلى جوار فلسطين الراهنة، وما يمكن أن ينشأ من هذه المجاورة من أسئلة وصور جديدة.
تغطّي الإقامة الفنيّة تكاليف السفر والإقامة والإنتاج، وتشمل مخصّصًا ماليًّا شهريًّا، ومساحة عمل، ودعمًا مؤسّسيًّا، إلى جانب زيارات ميدانيّة وفرص للتفاعل مع الجمهور وعرض ختامي مفتوح. وتُقام الدورة الأولى خلال النصف الأوّل من عام 2027، ويستمرّ استقبال الطلبات باللغتين العربيّة والإنجليزيّة حتّى 30 تشرين الثاني 2026، على أن تُعلن النتائج بين كانون الثاني وشباط 2027.
تقول منى سختيان، عضو مجلس إدارة مؤسّسة غيّاث وناديه سختيان: "جاءت فكرة إنشاء إقامة «بَصَر» من قناعة ثابتة بأنّ الفنون تؤدّي دورًا أساسيًّا في النهوض بالمجتمعات، وفي صون التجربة الفلسطينيّة ونشرها وإعادة تقديمها بصوت حيّ ومتجدّد. ونأمل، عبر هذه المبادرة وبالشراكة مع المتحف الفلسطيني، أن نسهم في ترسيخ بيئة ثقافيّة تشجّع الإبداع، وتمنح الفنّانين فرصة للتواصل مع المكان ومجتمعه، وتتيح للأجيال الجديدة مساحة للتعبير عن رؤيتها لفلسطين ومستقبلها".
وبدوره، يقول عامر شوملي، مدير عامّ المتحف الفلسطيني: "ينطلق «بَصَر» من خصوصيّة العلاقة التي كوّنها الفلسطينيّون في الشتات مع فلسطين على امتداد أجيال من البعد والانفصال؛ علاقة صنعتها الذاكرة واللغة والحكايات والصور والممارسات الثقافيّة. نسعى من خلال الإقامة إلى وضع هذه العلاقة في تماسّ مع فلسطين اليوم؛ مع أهلها وأماكنها وأرشيفاتها ومشهدها الثقافي، بما يتيح للمشاركين إعادة النظر في الصور والمعارف التي تكوّنت عنها من بعيد، وتحويل المسافة بين ما حملوه عن فلسطين وما يكتشفونه فيها إلى مادّة للبحث والممارسة الفنيّة".
وأكدت رنا السالم، مدير عامّ مؤسّسة غيّاث وناديه سختيان، أنّ الإقامة، في دورتها الأولى، تُمثّل أحد المحاور الأساسيّة ضمن برامج المؤسّسة للثقافة والفنون، التي تُعنى بالاستثمار في المشاريع الداعمة للفنّانين من مختلف المجالات. وتمثّل الإقامة التزام المؤسّسة بتوفير فرص حقيقيّة لتعزيز المهارات، وإنتاج أعمال فنيّة وإبداعيّة، وتسليط الضوء على السرديّة الثقافيّة الفلسطينيّة.
يأتي إطلاق الإقامة الفنيّة ثمرة شراكة بين المتحف الفلسطيني ومؤسّسة غيّاث وناديه سختيان، لإتاحة مساحة للممارسين الفلسطينيّين في الشتات للبحث والعمل من فلسطين، وبناء صلات مع مشهدها الفنّي والثقافي.
للمزيد من المعلومات والتقدّم: https://palmuseum.org/en/Art-residency
للاستفسارات حول برنامج الإقامة، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: residency@palmuseum.org